تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
النصرانية مسألة واحدة تبيت عليها ليلك هذا فتصبح وليس لك همة غيري قالت الأساقفة لا ترد هذه المسألة لعلها تشكك قال بريهة قلها يا أبا الحكم . قال هشام : أفرأيتك الابن يعلم ما عند الأب قال نعم قال أفرأيتك الأب يعلم كل ما عند الابن قال نعم قال أفرأيتك تخبر عن الابن أيقدر على حمل كل ما يقدر عليه الأب قال نعم قال أفرأيتك تخبر عن الأب أيقدر على كل ما يقدر عليه الابن قال نعم ، قال هشام فكيف يكون واحد منهما ابن صاحبه وهما متساويان وكيف يظلم كل واحد منهما صاحبه قال بريهة ليس منهما ظلم قال هشام من الحق بينهما أن يكون الابن أب الأب والأب ابن الابن بت عليها يا بريهة وافترق النصارى وهم يتمنون أن لا يكونوا رأوا هشاما ولا أصحابه ، قال : فرجع بريهة مغتما مهتما حتى صار إلى منزله فقالت امرأته التي تخدمه ما لي أراك مهتما مغتما فحكى لها الكلام الذي كان بينه وبين هشام فقالت لبريهة ويحك أتريد أن تكون على حق أو على باطل فقال بريهة بل على الحق فقالت له أينما وجدت الحق فمل إليه وإياك واللجاجة فإن اللجاجة شك والشك شؤم وأهله في النار قال فصوب قولها وعزم على الغدو على هشام . قال : فغدا عليه وليس معه أحد من أصحابه فقال يا هشام ألك من تصدر عن رأيه وترجع إلى قوله وتدين بطاعته قال هشام نعم يا بريهة قال وما صفته قال هشام في نسبه أو في دينه قال فيهما جميعا صفة نسبه وصفة دينه قال هشام أما النسب خير الأنساب رأس العرب وصفوة قريش وفاضل بني هاشم كل من نازعه في نسبه وجده أفضل منه .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 449 | الشيخ عزيز الله عطاردي