جسده في دار الدنيا بالمقاريض كان خيرا له وإن ملك ما بين مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له فكل ما يصنع اللّه عز وجل به فهو خير له فليت شعري هل يحيق فيكم اليوم ما قد شرحت لكم أم أزيدكم أو ما علمتم أن اللّه جل اسمه قد فرض على المؤمنين في أول الأمر أن يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين .
ليس له أن يولي وجهه عنهم ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوأ مقعده من النار ثم حولهم من حالهم رحمة منه فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من اللّه عز وجل عن المؤمنين فنسخ الرجلان العشرة .
وأخبروني أيضا عن القضاة أجور منهم حيث يفرضون على الرجل منكم نفقة امرأته إذا قال أنا زاهد وإنه لا شيء لي فإن قلتم جور ظلمتم أهل الإسلام وإن قلتم بل عدل خصمتم أنفسكم وحيث تريدون صدقة من تصدق على المساكين عند الموت بأكثر من الثلث .
أخبروني لو كان الناس كلهم كما تريدون زهادا لا حاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يتصدق بكفارات الإيمان والنذور والصدقات من فرض الزكاة من الإبل والغنم والبقر وغير ذلك من الذهب والفضة والنخل والزبيب وسائر ما قد وجبت فيه الزكاة إذا كان الأمر على ما تقولون لا ينبغي لأحد أن يحبس شيئا من عرض الدنيا إلا قدمه وإن كان به خصاصة .
فبئس ما ذهبتم إليه وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب اللّه عز وجل وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل أو ردكم إياها بجهالتكم وترككم النظر في غرائب القرآن من التفسير بالناسخ من
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 419
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤١٩