تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
المنسوخ والمحكم والمتشابه والأمر والنهي . وأخبروني أنتم عن سليمان بن داود عليه السّلام حيث سأل اللّه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه اللّه جل اسمه ذلك وكان عليه السّلام يقول الحق ويعمل به . ثم لم نجد اللّه عاب ذلك عليه ولا أحدا من المؤمنين وداود عليه السّلام قبله في ملكه وشدة سلطانه ثم يوسف النبي عليه السّلام حيث قال لملك مصر اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم فكان أمره الذي كان اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن . فكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم وكان عليه السّلام يقول الحق ويعمل به فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه ثم ذو القرنين عبد أحب اللّه فأحبه طوى له الأسباب وملكه مشارق الأرض ومغاربها وكان يقول بالحق ويعمل به ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه . فتأدبوا أيها النفر بآداب اللّه عز وجل للمؤمنين واقتصروا على أمر اللّه ونهيه ودعوا عنكم ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به وردوا العلم إلى أهله تؤجروا وتعذروا عند اللّه تبارك وتعالى . وكونوا في طلب علم الناسخ من القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه وما أحل اللّه فيه مما حرم فإنه أقرب لكم من اللّه وأبعد لكم من الجهل ودعوا الجهالة لأهلها فإن أهل الجهل كثير وأهل العلم قليل وقد قال اللّه
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
. ( 1 ) تحف العقول : 256 .