تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
آياتها والكتب ومحكماتها اقتصرت العلماء على ما رأت من عظمته دون رؤيته . قال أليس هو قادر أن يظهر لهم حتى يروه فيعرفونه فيعبد على يقين قال : ليس للمحال جواب قال فمن أين أثبت أنبياء ورسلا ؟ قال عليه السّلام : إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيما لم يجز أن يشاهده خلقه ولا أن يلامسوه ولا أن يباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه ثبت أن له سفراء في خلقه وعباده يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه وثبت عند ذلك أن له معبرون هم أنبياء اللّه وصفوته من خلقه . حكماء مؤدبين بالحكمة مبعوثين عنه مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة والدلائل والبراهين والشواهد من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص فلا تخلو الأرض من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقال الرسول ووجوب عدالته . ثم قال عليه السّلام بعد ذلك نحن نزعم أن الأرض لا تخلو من حجة ولا تكون الحجة إلا من عقب الأنبياء ما بعث اللّه نبيا قط من غير نسل الأنبياء وذلك أن اللّه شرع لبني آدم طريقا منيرا وأخرج من آدم نسلا طاهرا طيبا أخرج منه الأنبياء والرسل هم صفوة اللّه وخلص الجوهر طهروا في الأصلاب وحفظوا في الأرحام لم يصبهم سفاح الجاهلية ولا شاب أنسابهم . لأن اللّه عز وجل جعلهم في موضع لا يكون أعلى درجة وشرفا منه
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 390 | الشيخ عزيز الله عطاردي