تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
حامل وممسك للعرش ونقول في ذلك ما قال
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته ونفينا أن يكون العرش والكرسي حاويا له وأن يكون عز وجل محتاجا إلى مكان أو إلى شيء مما خلق بل خلقه محتاجون إليه . قال السائل : فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض قال أبو عبد اللّه في علمه وإحاطته وقدرته سواء ولكنه عز وجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنه جعله معدن الرزق فثبتنا ما ثبته القرآن والأخبار عن الرسول حين قال ارفعوا أيديكم إلى اللّه عز وجل وهذا تجمع عليه فرق الأمة كلها ومن سؤاله أن قال ألا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد ؟ قال أبو عبد اللّه لا يخلو قولك إنهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويا والآخر ضعيفا فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرد بالربوبية وإن زعمت أن أحدهما قوي والآخر ضعيف ثبت أنه واحد . كما نقول للعجز الظاهر في الثاني وإن قلت إنهما اثنان لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة أو مفترقين من كل جهة فلما رأينا الخلق منتظمة والفلك جاريا واختلاف الليل والنهار والشمس والقمر دل ذلك على صحة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر وأن المدبر واحد . 5 - عنه من سؤال الزنديق الذي سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسائل كثيرة أنه قال كيف يعبد اللّه الخلق ولم يروه قال : رأته القلوب بنور الإيمان وأثبتته العقول بيقظتها إثبات العيان وأبصرته الأبصار بما رأته من حسن التركيب وإحكام التأليف ثم الرسل و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 389 | الشيخ عزيز الله عطاردي