الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
واللّه ما عنى بهذا ولا أراد غيركم إذ صرتم عند هذا العالم شرار الناس فأنتم واللّه في الجنة تحبرون وهم في النار يطلبون .
4 - علي بن إبراهيم :
إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ
إلى قوله
وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
.
حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن الصادق عليه السّلام قال إن داود عليه السّلام لما جعله اللّه عز وجل خليفة في الأرض وأنزل عليه الزبور أوحى اللّه عز وجل إلى الجبال والطير أن يسبحن معه وكان سببه أنه إذا صلى ببني إسرائيل يقوم وزيره بعد ما يفرغ من الصلاة فيحمد اللّه ويسبحه ويكبره ويهلله
ثم يمدح الأنبياء عليهم السّلام نبيا نبيا ويذكر من فضلهم وأفعالهم وشكرهم وعبادتهم للّه سبحانه وتعالى والصبر على بلائه ولا يذكر داود ، فنادى داود ربه فقال يا رب قد أنعمت على الأنبياء بما أثنيت عليهم ولم تثن علي ، فأوحى اللّه عز وجل إليه هؤلاء عباد ابتليتهم فصبروا وأنا أثني عليهم بذلك فقال يا رب فابتلني حتى أصبر ،
فقال يا داود تختار البلاء على العافية إني ابتليت هؤلاء وأنا لم أعلمهم وأنا أبتليك وأعلمك أن بلائي في سنة كذا وشهر كذا وفي يوم كذا ، وكان داود عليه السّلام يفرغ نفسه لعبادته يوما ويقعد في محرابه يوما ويقعد لبني إسرائيل فيحكم بينهم ، فلما كان اليوم الذي وعده اللّه عز وجل اشتدت عبادته وخلا في محرابه وحجب الناس عن نفسه وهو في محرابه يصلي
فإذا طائر قد وقع بين يديه جناحاه من زبرجد أخضر ورجلاه من ياقوت أحمر ورأسه ومنقاره من لؤلؤ وزبرجد فأعجبه جدا ونسي ما