تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
أي ظلمني وقهرني ، فقال داود كما حكى اللّه عز وجل
لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ
إلى قوله
وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
قال فضحك المستعدى عليه من الملائكة وقال قد حكم الرجل على نفسه فقال داود أتضحك وقد عصيت لقد هممت أن أهشم فاك ، قال فعرجا وقال الملك المستعدى عليه لو علم داود أنه أحق بهشم فيه مني . ففهم داود الأمر وذكر الخطيئة فبقي أربعين يوما ساجدا يبكي ليله ونهاره ولا يقوم إلا وقت الصلاة حتى انخرق جبينه وسأل الدم من عينيه فلما كان بعد أربعين يوما نودي يا داود ما لك أجائع أنت فنشبعك أم ظمآن فنسقيك أم عريان فنكسوك أم خائف فنؤمنك فقال أي رب وكيف لا أخاف وقد عملت ما عملت وأنت الحكم العدل الذي لا يجوزك ظلم ظالم ، فأوحى اللّه إليه تب يا داود ، فقال أي رب وأنى لي بالتوبة قال صر إلى قبر أوريا حتى أبعثه إليك وأسأله أن يغفر لك ، فإن غفر لك غفرت لك قال : يا رب فإن لم يفعل قال أستوهبك منه ، قال فخرج داود عليه السّلام يمشي على قدميه ويقرأ الزبور وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى حجر ولا شجر ولا جبل ولا طائر ولا سبع إلا يجاوبه حتى انتهى إلى جبل وعليه نبي عابد يقال له حزقيل ، فلما سمع دوي الجبال وصوت السباع علم أنه داود فقال هذا النبي الخاطئ فقال داود يا حزقيل تأذن لي أن أصعد إليك قال لا فإنك مذنب . فبكى داود عليه السّلام فأوحى اللّه عز وجل إلى حزقيل يا حزقيل لا تعير داود بخطيئته وسلني العافية فنزل حزقيل وأخذ بيد داود وأصعده إليه فقال له داود يا حزقيل هل هممت بخطيئة قط قال لا قال فهل دخلك
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 426 | الشيخ عزيز الله عطاردي