العجب مما أنت فيه من عبادة اللّه عز وجل قال لا قال فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهواتها ولذاتها قال بلى ربما عرض ذلك بقلبي قال فما تصنع ؟
قال : أدخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه ، قال فدخل داود عليه السّلام الشعب فإذا بسرير من حديد عليه جمجمة بالية وعظام نخرة وإذا لوح من حديد وفيه مكتوب فقرأه داود ، فإذا فيه أنا أروى بن سلمة ملكت ألف سنة وبنيت ألف مدينة ، وافتضضت ألف جارية وكان آخر أمري أن صار التراب فراشي والحجار وسادي والحيات والديدان جيراني فمن رآني فلا يغتر بالدنيا .
ومضى داود حتى أتى قبر أوريا فناداه فلم يجبه ثم ناداه ثانية فلم يجبه ثم ناداه ثالثة فقال أوريا ما لك يا نبي اللّه لقد شغلتني عن سروري وقرة عيني قال يا أوريا اغفر لي وهب لي خطيئتي فأوحى اللّه عز وجل إليه يا داود بين له ما كان منك ، فناداه داود فأجابه فقال يا أوريا فعلت كذا وكذا وكيت وكيت فقال أوريا أيفعل الأنبياء مثل هذا فناداه فلم يجبه فوقع داود على الأرض باكيا
فأوحى اللّه إلى صاحب الفردوس ليكشف عنه فكشف عنه فقال أوريا لمن هذا فقال لمن غفر لداود خطيئته ، فقال يا رب قد وهبت له خطيئته ، فرجع داود عليه السّلام إلى بني إسرائيل وكان إذا صلى وزيره يحمد اللّه ويثني على الأنبياء عليه السّلام ثم يقول كان من فضل نبي اللّه داود قبل الخطيئة كيت وكيت ، فاغتم داود عليه السّلام فأوحى اللّه عز وجل إليه يا داود قد وهبت لك خطيئتك وألزمت عار ذنبك ببني إسرائيل ،
قال يا رب كيف وأنت الحكم العدل الذي لا تجور ، قال لأنه لم
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 427
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٢٧