تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
المعاصي ، فقال له موسى فاحذر أن تعصي وقد علمت أن آدم أخرج من الجنة بمعصيته وإنما إبليس لعن بمعصيته فقال البحر ربي عظيم مطاع أمره ولا ينبغي لشيء أن يعصيه فقام يوشع بن نون فقال لموسى يا رسول اللّه ما أمرك ربك . فقال بعبور البحر ، فاقتحم يوشع فرسه في الماء وأوحى اللّه إلى موسى
أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ
فضربه
فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
أي كالجبل العظيم فضرب له في البحر اثني عشر طريقا فأخذ كل سبط منهم في طريق فكان الماء قد ارتفع وبقيت الأرض يابسة طلعت فيه الشمس فيبست كما حكى اللّه
« فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى »
ودخل موسى البحر وكان أصحابه اثني عشر سبطا فضرب اللّه لهم في البحر اثني عشر طريقا فأخذ كل سبط في طريق وكان الماء قد ارتفع على رؤوسهم مثل الجبال فجزعت الفرقة التي كانت مع موسى في طريقه فقالوا يا موسى أين إخواننا فقال لهم موسى معكم في البحر ، فلم يصدقوه فأمر اللّه البحر فصارت طاقات حتى كان ينظر بعضهم إلى بعض ويتحدثون . وأقبل فرعون وجنوده فلما انتهى إلى البحر قال لأصحابه ألا تعلمون أني ربكم الأعلى قد فرج لي البحر فلم يجسر أحد أن يدخل البحر وامتنعت الخيل منه لهول الماء فتقدم فرعون حتى جاء إلى ساحل البحر فقال له منجمه لا تدخل البحر وعارضه فلم يقبل منه وأقبل على فرس حصان فامتنع الحصان أن يدخل الماء فعطف عليه جبرئيل وهو على ماديانة فتقدمه ودخل فنظر الفرس إلى الرمكة فطلبها ودخل البحر واقتحم أصحابه خلفه .