تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فقال له فرعون كما حكى اللّه
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ
أي قتلت الرجل
وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
يعني كفرت نعمتي قال موسى كما حكى اللّه
فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ
إلى قوله
أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
وإنما سأله عن كيفية اللّه فقال موسى
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
فقال فرعون متعجبا لأصحابه
أَ لا تَسْتَمِعُونَ
أسأله عن الكيفية فيجيبني عن الصفات فقال موسى
رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
ثم قال لموسى
لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ
قال موسى
أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ
قال فرعون
فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
فلم يبق أحد من جلساء فرعون إلا هرب ودخل فرعون من الرعب ما لم يملك به نفسه ، فقال فرعون أنشدك باللّه وبالرضاع إلا ما كففتها عني فكفها ثم
نَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ
. فلما أخذ موسى العصا رجعت إلى فرعون نفسه وهم بتصديقه فقام إليه هامان فقال له بينما أنت إله تعبد إذ صرت تابعا لعبد ثم قال فرعون
لِلْمَلَإِ
الذين
حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ
إلى قوله
لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
وكان فرعون وهامان قد تعلما السحر وإنما غلبا الناس بالسحر وادعى فرعون الربوبية بالسحر . فلما أصبح بعث في المدائن حاشرين مدائن مصر كلها وجمعوا ألف ساحر واختاروا من الألف مائة ومن المائة ثمانين ، فقال السحرة لفرعون قد علمت أنه ليس في الدنيا أسحر منا فإن غلبنا موسى فما يكون لنا عندك