تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
قال
إِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
عندي أشارككم في ملكي ، قالوا فإن غلبنا موسى وأبطل سحرنا علمنا أن ما جاء به ليس من قبل السحر ولا من قبل الحيلة وآمنا به وصدقناه فقال فرعون إن غلبكم موسى صدقته أنا أيضا معكم ، ولكن أجمعوا كيدكم أي حيلتكم ، قال وكان موعدهم يوم عيد لهم فلما ارتفع النهار من ذلك اليوم جمع فرعون الناس والسحرة وكانت له قبة طولها في السماء ثمانون ذراعا وقد كان كسيت بالحديد والفولاذ المصقول فكانت إذا وقعت الشمس عليها لم يقدر أحد أن ينظر إليها من لمع الحديد ووهج الشمس وجاء فرعون وهامان وقعدا عليها ينظران . وأقبل موسى ينظر إلى السماء ، فقالت السحرة لفرعون إنا نرى رجلا ينظر إلى السماء ولن يبلغ سحرنا إلى السماء وضمنت السحرة من في الأرض فقالوا لموسى
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ قالَ
لهم موسى
أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ
فأقبلت تضطرب وصارت مثل الحيات قالوا
بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى
فنودي «
لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى »
. فألقى موسى العصا فذابت في الأرض مثل الرصاص ثم طلع رأسها وفتحت فاها ووضعت شدقها العليا على رأس قبة فرعون ثم دارت وأرخت شفتها السفلى والتقمت عصي السحرة وحبالها وغلب كلهم وانهزم الناس حين رأوها وعظمها وهولها مما لم تر العين ولا وصف الواصفون مثله فقتل في الهزيمة من وطي الناس عشرة آلاف رجل وامرأة وصبي ودارت على قبة فرعون .