يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا
قال إنما يسره اللّه على لسانه حين أقام أمير المؤمنين عليه السّلام علما .
فبشر به المؤمنين وأنذر به الكافرين وهم الذين ذكرهم اللّه في كتابه لدّا أي كفارا وقال سألته عن قول اللّه
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ
قال لتنذر القوم الذي أنت فيهم كما أنذر آباؤهم فهم غافلون عن اللّه وعن رسوله وعن وعيده
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ
ممن لا يقرون بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة من بعده
فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
بإمامة أمير المؤمنين والأوصياء من بعده .
فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر اللّه
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ
في نار جهنم ثم قال
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
عقوبة منه لهم حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده هذا في الدنيا وفي الآخرة في نار جهنم مقمحون .
ثم قال يا محمد
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
باللّه وبولاية علي ومن بعده ثم قال
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ
يعني أمير المؤمنين
وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ
يا محمد
بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
.
15 - عنه باسناده عن حفص قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يتخلل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضأ عندها ثم ركع وسجد فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة ثم استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثم قال يا حفص إنها واللّه النخلة التي قال اللّه جل ذكره لمريم
« وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا »
.
16 - الصدوق : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي