تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقوله
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
فإنه كان سبب نزولها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لا يرد أحدا يسأله شيئا عنده فجاءه رجل فسأله فلم يحضره شيء فقال يكون إن شاء اللّه فقال يا رسول اللّه أعطني قميصك وكان عليه السّلام لا يرد أحدا عما عنده فأعطاه قميصه فأنزل اللّه
« وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ . . »
إلخ فنهاه أن يبخل أو يسرف ويقعد محسورا من الثياب فقال الصادق عليه السّلام المحسور العريان وقوله
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
يعني مخافة الفقر والجوع فإن العرب كانوا يقتلون أولادهم لذلك فقال اللّه عز وجل
« نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً »
6 - عنه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام أيضا
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
قال نزلت فيمن يسوف الحج حتى مات ولم يحج فهو أعمى فعمي عن فريضة من فرائض اللّه . قوله
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ
قال يعني أمير المؤمنين عليه السّلام
إِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا
أي صديقا لو أقمت غيره ثم قال
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ
من يوم الموت إلى أن تقوم الساعة ثم قال
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ
يعني أهل مكة
لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
حتى قتلوا ببدر . وأما قوله
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
قال دلوكها زوالها وغسق الليل انتصافه وقرآن الفجر صلاة الغداة
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
قال تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ثم قال
وَمِنَ اللَّيْلِ
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 197 | الشيخ عزيز الله عطاردي