تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
موضع كذا وكذا ووضعنا ماء وأصبحنا وقد أهريق الماء فلم يزدهم ذلك إلا عتوا 5 - عنه :
« لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً »
اى في النار وهو مخاطبة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمعنى للناس ومثله كثير مما خاطب اللّه به نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمعنى لأمته . وهو قول الصادق عليه السّلام إن اللّه بعث نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإياك أعني واسمعي يا جارة . وقوله
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
قال لو علم أن شيئا أقل من أف لقاله
وَلا تَنْهَرْهُما
أي لا تخاصمهما . وفي حديث آخر أفا بالألف أي ولا تقل لهما أفا
وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
أي حسنا
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
فقال تذلل لهما ولا تتجبر عليهما
وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ
يعني للتوابين
غَفُوراً
وقوله
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
يعني قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنزلت في فاطمة عليهما السّلام فجعل لها فدك والمسكين من ولد فاطمة وابن السبيل من آل محمد وولد فاطمة . ولا تبذّر تبذيرا أي لا تنفق المال في غير طاعة اللّه إنّ المبذّرين كانوا إخوان الشّياطين والمخاطبة للنبي والمعنى للناس ثم عطف بالمخاطبة على الوالدين فقال وإمّا تعرضنّ عنهم يعني عن الوالدين إذا كان لك عيال أو كنت عليلا أو فقيرا فقل لهم قولا ميسورا أي حسنا إذا لم تقدر على برهم وخدمتهم فارج لهم من اللّه الرحمة .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 196 | الشيخ عزيز الله عطاردي