ختنه وخليفته في أمته وهذا عمه سيد الشهداء حمزة وهذا ابن عمه جعفر له جناحان خصيبان يطير بهما في الجنة مع الملائكة
دعه فلتنم عيناه ولتسمع أذناه وليعي قلبه واضربوا له مثلا ملك نبي دارا واتخذ مأدبة وبعث داعيا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالملك اللّه والدار الدنيا والمأدبة الجنة والداعي أنا ، قال ثم أدركه جبرائيل بالبراق وأسرى به إلى بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وآيات الأنبياء فصلى فيها ورده من ليلته إلى مكة فمر في رجوعه بعير لقريش وإذا لهم ماء في آنية فشرب منه وأهرق باقي ذلك وقد كانوا أضلوا بعيرا لهم وكانوا يطلبونه
فلما أصبح قال لقريش إن اللّه قد أسرى بي في هذه الليلة إلى بيت المقدس فعرض علي محاريب الأنبياء وآيات الأنبياء وإني مررت بعير لكم في موضع كذا وكذا وإذا لهم ماء في آنية فشربت منه وأهرقت باقي ذلك وقد كانوا أضلوا بعيرا لهم ، فقال أبو جهل لعنه اللّه قد أمكنكم الفرصة من محمد سلوه كم الأساطين فيها والقناديل ،
فقالوا يا محمد إن هاهنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه فجاء جبرئيل فعلق صورة البيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما سألوه فلما أخبرهم قالوا حتى تجيء العير ونسألهم عما قلت ، فقال لهم وتصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس يقدمها جمل أحمر ،
فلما أصبحوا وأقبل ينظرون إلى العقبة ويقولون هذه الشمس تطلع الساعة فبيناهم كذلك إذ طلعت العير مع طلوع الشمس يقدمها جمل أحمر فسألوهم عما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا لقد كان هذا ، ضل جمل لنا في
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 195
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٩٥