تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ذلك الديك نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح يقول سبحان اللّه الملك القدوس ، سبحان اللّه الكبير المتعال ، لا إله إلا اللّه الحي القيوم ، وإذا قال ذلك سبحت ديوك الأرض كلها وخفقت بأجنحتها وأخذت في الصراخ فإذا سكت ذلك الديك في السماء سكتت ديوك الأرض كلها ولذلك الديك زغب أخضر وريش أبيض كأشد بياض ما رأيته قط وله زغب أخضر أيضا تحت ريشه الأبيض كأشد خضرة ما رأيتها . ثم قال مضيت مع جبرئيل فدخلت البيت المعمور فصليت فيه ركعتين ومعي أناس من أصحابي عليهم ثياب جدد وآخرون عليهم ثياب خلقان فدخل أصحاب الجدد وحبس أصحاب الخلقان ثم خرجت فانقاد لي نهران نهر يسمى الكوثر ، ونهر يسمى الرحمة فشربت من الكوثر واغتسلت من الرحمة ثم انقادا لي جميعا حتى دخلت الجنة فإذا على حافتيها بيوتي وبيوت أزواجي وإذا ترابها كالمسك فإذا جارية تنغمس في أنهار الجنة فقلت لمن أنت يا جارية « فقالت لزيد بن حارثة » فبشرته بها حين أصبحت ، وإذا بطيرها كالبخت وإذا رمانها مثل الدلاء العظام ، وإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها ما دارها تسع مائة سنة ، وليس في الجنة منزل إلا وفيها فرع منها فقلت ما هذه يا جبرئيل فقال هذه شجرة طوبى ، قال اللّه
طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ،
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما دخلت الجنة رجعت إلى نفسي فسألت جبرئيل عن تلك البحار وهولها وأعاجيبها قال هي سرادقات الحجب التي احتجب اللّه بها ولولا تلك الحجب لهتك نور العرش كل شيء فيه ، وانتهيت إلى سدرة المنتهى فإذا الورقة منها تظل به أمة من الأمم فكنت منها