تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
قيل فإن قوما يقولون إنه أصعب من نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض ورضخ بالأحجار وتدوير قطب الأرحية في الأحداق قال كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين باللّه عز وجل ألا ترون منهم من يعاني تلك الشدائد فذلكم الذي هو أشد من هذا الأمر عذاب الآخرة فإنه أشد من عذاب الدنيا . قيل فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي وهو يحدث ويضحك ويتكلم وفي المؤمنين أيضا من يكون كذلك وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد فقال ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ، ليرد الآخرة نقيا نظيفا مستحقا لثواب الأبد لا مانع له دونه وما كان من سهولة هناك على الكافر فليوف أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة وليس له إلا ما يوجب عليه العذاب وما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عذاب اللّه له بعد حسناته ذلكم بأن اللّه عدل لا يجور . 3 - الشيخ المفيد أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه اللّه قال حدثني أبي عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن أبيه قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر عنده المؤمن وما يجب من حقه فالتفت إلي أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال يا أبا الفضل ألا أحدثك بحال المؤمن عند اللّه قلت بلى فحدثني جعلت فداك . فقال إذا قبض اللّه روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا يا رب عبدك ونعم العبد كان سريعا إلى طاعتك يطيئا عن معصيتك وقد قبضته