إليك فما تأمرنا من بعده ، فيقول الجليل الجبار اهبطا إلى الدنيا فكونا عند قبر عبدي ومجداني وسبحاني وهللاني وكبراني واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره ثم قال لي ألا أزيدك قلت بلى زدني .
قال إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه فكلما رأى المؤمن هولا من أهوال القيامة قال له المثال لا تجزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من اللّه عز وجل قال فما يزال يبشره بالسرور والكرامة من اللّه عز وجل حتى يقف بين يدي اللّه سبحانه فيحاسبه حسابا يسيرا ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه ،
فيقول له المؤمن رحمك اللّه نعم الخارج خرجت معي من قبري ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من اللّه عز وجل حتى كان ذلك فمن أنت فيقول له المثال أنا السرور الذي أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني اللّه منه لأبشرك .
4 - قال الفتال النيسابوريّ : قال الصادق عليه السّلام إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره فإذا دخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول ربي اللّه ومحمد نبيي والإسلام ديني فيفسحان له في قبره مد بصره ويأتيانه بالطعام من الجنة ويدخلان عليه الروح والريحان وذلك قوله تعالى
« فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ »
يعني في قبره
« وَجَنَّةُ نَعِيمٍ »
يعني في الآخرة .
ثم قال عليه السّلام إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره وإنه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شيء إلا الثقلان الجن والإنس ويقول لو أن لي كرة فأكون من المؤمنين ويقول
« رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ
فتجيبه الزبانية
كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها »
ويناديهم ملك
و