لم يدع إلى عبادة غير اللّه وإنّما دعا إلى ذلك بعد فأشرك .
5 - عنه عن هارون عن مسعدة بن صدقة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وسئل ما بال الزّاني لا تسمّيه كافرا وتارك الصّلاة قد سمّيته كافرا وما الحجّة في ذلك فقال لأنّ الزّاني وما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنّها تغلبه وتارك الصّلاة لا يتركها إلا استخفافا بها وذلك لأنّك لا تجد الزّاني يأتي المرأة إلا وهو مستلذّ لإتيانه إياها قاصدا إليها وكلّ من ترك الصلاة قاصدا إليها فليس يكون قصده لتركها اللذّة فإذا نفيت اللذّة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر .
قال وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وقيل له ما الفرق بين من نظر إلى امرأة فزنى بها أو خمر فشربها وبين من ترك الصلاة حتّى لا يكون الزاني وشارب الخمر مستخفّا كما يستخفّ تارك الصلاة وما الحجّة في ذلك وما العلّة الّتي تفرق بينهما قال الحجّة أنّ كلّما أدخلت أنت نفسك فيه لم يدعك إليه داع ولم يغلبك غالب شهوة مثل الزنا وشرب الخمر وأنت دعوت نفسك إلى ترك الصّلاة وليس ثمّ شهوة فهو الاستخفاف بعينه وهذا فرق ما بينهما .
6 - عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من شكّ في اللّه وفي رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو كافر .
7 - عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام من شكّ في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال كافر قلت فمن شكّ في كفر الشاكّ فهو كافر فأمسك عنّي فرددت عليه ثلاث مرّات فاستبنت في وجهه الغضب .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 490
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٩٠