فكفّرهم بترك ما أمر اللّه عزّ وجلّ به ونسبهم إلى الإيمان ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده فقال
« فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ »
.
والوجه الخامس من الكفر كفر البراءة وذلك قوله عزّ وجلّ يحكي قول إبراهيم عليه السّلام
« كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ »
يعني تبرّأنا منكم وقال يذكر إبليس وتبرئته من أوليائه من الإنس يوم القيامة
« إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
وقال
إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً »
يعني يتبرّأ بعضكم من بعض .
12 - عنه أبو عليّ الأشعريّ عن الحسن بن عليّ الكوفيّ عن عثمان ابن عيسى عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل المنافق مثل جذع النّخل أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنائه فلم يستقم له في الموضع الّذي أراد فحوّله في موضع آخر فلم يستقم له فكان آخر ذلك أن أحرقه بالنار .
13 - عنه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن ابن شمّون عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق .
( 1 ) الكافي : 2 / 383 ، إلى 389 - 396 .