وما أثنى اللّه تعالى على عبد من عباده من لدن آدم إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا بعد ابتلائه ووفاء حق العبودية فيه فكرامات اللّه في الحقيقة نهايات بداياتها البلاء ومن خرج من سبيكة البلوى جعل سراج المؤمنين ومؤنس المقربين ودليل القاصدين ولا خير في عبد شكا من محنة تقدمها آلاف نعمة وأتبعها آلاف راحة ومن لا يقضي حق الصبر على البلاء حرم قضاء الشكر في النعماء كذلك من لا يؤدي حق الشكر في النعماء يحرم عن قضاء الصبر في البلاء ومن حرمهما فهو من المطرودين .
49 - عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لو أن مؤمنا على لوح في البحر لقيض اللّه له منافقا يؤذيه .
50 - عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال نعم جرعة الغيظ لمن صبر عليها وإن عظيم الأجر مع عظيم البلاء وما أحب اللّه قوما إلا ابتلاهم
51 - عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول إن اللّه جعل المؤمنين في دار الدنيا غرضا لعدوهم .
52 - عنه عن الثمالي قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا أبا حمزة ما كان ولن يكون مؤمن إلا وله بلايا أربع إما يكون له جار يؤذيه أو منافق يقفو أثره أو منافق يرى قتاله جهادا أو مؤمن يحسده ثم قال أما إنه أشد الأربعة عليه لأنه يقول فيصدق عليه ويقال هذا رجل من إخوانه فما بقاء المؤمن بعد هذه .
53 - عنه عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لو يعلم المؤمن ما له في المصائب من الأجر لتمنى أن يقرض بالمقاريض .
54 - عنه عن عبد اللّه بن المبارك قال سمعت جعفر بن محمد عليهما السّلام
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 375
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٧٥