عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ أشدّ الناس بلاء النّبيّون ثمّ الوصيّون ثمّ الأمثل فالأمثل وإنّما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة فمن صحّ دينه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يجعل الدّنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر ومن سخف دينه وضعف عمله قلّ بلاؤه وأنّ البلاء أسرع إلى المؤمن التّقي من المطر إلى قرار الأرض .
38 - عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي ابن الحكم عن مالك بن عطيّة عن يونس بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّ هذا الّذي ظهر بوجهي يزعم الناس أنّ اللّه لم يبتل به عبدا له فيه حاجة قال فقال لي لقد كان مؤمن آل فرعون مكنّع الأصابع فكان يقول هكذا ويمدّ يديه ويقول يا قوم اتّبعوا المرسلين .
ثمّ قال لي إذا كان الثّلث الأخير من اللّيل في أوّله فتوضّ وقم إلى صلاتك الّتي تصليها فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الرّكعتين الأوليين فقل وأنت ساجد يا عليّ يا عظيم يا رحمان يا رحيم يا سامع الدّعوات يا معطي الخيرات صل على محمّد وآل محمّد وأعطني من خير الدّنيا والآخرة ما أنت أهله واصرف عني من شر الدّنيا والآخرة ما أنت أهله واذهب عني بهذا الوجع وتسميه فإنّه قد غاظني وأحزنني وألحّ في الدّعاء قال فما وصلت إلى الكوفة حتّى أذهب اللّه به عني كلّه .
39 - الصدوق حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن زيد الشحام قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما ابتلي المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها قيل وما هن قال المواساة في ذات يده باللّه والإنصاف من نفسه وذكر اللّه كثيرا أما إني لا أقول لكم سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 372
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٧٢