تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
سيكون مثله حتى لو كانت شاة بشاة كان هاهنا مثله . واعلم أنه سيضل قوم بضلالة من كان قبلهم كتبت فتسألني عن مثل ذلك ما هو وما أرادوا به أخبرك أن اللّه تبارك وتعالى هو خلق الخلق لا شريك له له الخلق والأمر والدنيا والآخرة وهو رب كل شيء وخالقه خلق الخلق وأحب أن يعرفوه بأنبيائه واحتج عليهم بهم فالنبي صلّى اللّه عليه وآله هو الدليل على اللّه عبد مخلوق مربوب اصطفاه نفسه رسالته وأكرمه بها . فجعل خليفته في خلقه ولسانه فيهم وأمينه عليهم وخازنه في السماوات والأرضين قوله قول اللّه لا يقول على اللّه إلا الحق من أطاعه أطاع اللّه ومن عصاه عصى اللّه وهو مولى من كان اللّه ربه ووليه من أبى أن يقر له بالطاعة فقد أبى أن يقر لربه بالطاعة وبالعبودية ومن أقر بطاعته أطاع اللّه وهداه فالنبي صلّى اللّه عليه وآله مولى الخلق جميعا . عرفوا ذلك وأنكروه وهو الوالد المبرور فيمن أحبه وأطاعه وهو الوالد البار ومجانب الكبائر قد كتبت لك ما سألتني عنه وقد علمت أن قوما سمعوا صنعتنا هذه فلم يقولوا بها بل حرفوها ووضعوها على غير حدودها على نحوها قد بلغك واحذر من اللّه ورسوله ومن يتعصبون بنا أعمالهم الخبيثة وقد رمانا الناس بها واللّه يحكم بيننا وبينهم . فإنه يقول الّذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدّنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفّيهم اللّه أعمالهم السيئة ويعلمون أنّ اللّه هو الحقّ المبين وأما ما كتبت ونحوه وتخوفت أن يكون صفتهم من صفة . فقد أكرمه اللّه تعالى عز وجل عما يقولون علوا كبيرا صفتي هذه صفة صاحبنا التي وصفنا له وعندنا أخذنا فجزاه اللّه عنا أفضل الحق فإن