تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والربا والميتة والدم ولحم الخنزير أشخاص وذكروا أن اللّه عز وجل إنما حرم نكاح الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وما حرم على المؤمنين من النساء . إنما عنى بذلك نكاح نساء النبي وما سوى ذلك مباح وبلغك أنهم يترادفون نكاح المرأة الواحدة ويتشاهدون بعضهم لبعض بالزور ويزعمون أن لهذا ظهروا وبطنا يعرفونه وأن الباطن هو الذي يطالبون به وبه أمروا وكتبت تسألني عن ذلك وعن حالهم وما يقولون فأخبرك أنه من كان يدين اللّه بهذه الصفة التي كتبت تسألني عنها . فهو عندي مشرك باللّه بين الشرك فلا يسع أحدا أن يشك فيه ألم يسمع هؤلاء قول اللّه عز وجل قل إنّما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن وقوله جل ثناؤه وذروا ظاهر الإثم وباطنه . فظاهر الحرام وباطنه حرام كله وظاهر الحلال وباطنه حلال كله وإنما جعل الظاهر دليلا على الباطن والباطن دليلا على الظاهر يؤكد بعضه بعضا ويشده ويقويه ويؤيده فما كان مذموما في الظاهر فباطنه مذموم وما كان ممدوحا في الظاهر فباطنه ممدوح . 6 - عنه ثم قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام واعلم إن هؤلاء قوم سمعوا ما لم يقفوا على حقيقته ولم يعرفوا حدوده فوضعوا حدود تلك الأشياء مقايسة برأيهم ومنتهى عقولهم ولم يضعوها على حدود ما أمروا به تكذيبا وافتراء على اللّه وعلى رسوله وجرأة على المعاصي ولم يبعث اللّه نبيا يدعو إلى معرفة ليس معها طاعة وإنما يقبل اللّه عز وجل العمل من العباد بالفرائض التي افترضها عليهم بعد معرفة من جاء بها من عنده ودعاهم إليه فأول ذلك معرفة من دعا إليه وهو اللّه الذي لا إله إلا هو وحده