والإقرار بربوبيته ومعرفة الرسول الذي بلغ عنه وقبول ما جاء به ثم معرفة الوصي عليه السّلام ثم معرفة الأئمة بعد الرسل الذين افترض اللّه طاعتهم في كل عصر وزمان على أهله والإيمان والتصديق بأول الرسل والأئمة وآخرهم .
ثم العمل بما افترض اللّه عز وجل على العباد من الطاعات ظاهرا وباطنا واجتناب ما حرم اللّه عز وجل عليهم ظاهره وباطنه وإنما حرم الظاهر بالباطن والباطن بالظاهر معا جميعا والأصل والفرع فباطن الحرام حرام كظاهره ولا يسع تحليل أحدهما ولا يجوز ولا يحل إباحة شيء منه وكذلك الطاعات مفروض على العباد إقامتها .
ظاهرها وباطنها لا يجزي إقامة ظاهر منها دون باطن ولا باطن دون ظاهر ولا تجوز صلاة الظاهر مع ترك صلاة الباطن ولا صلاة الباطن مع ترك صلاة الظاهر وكذلك الزكاة والصوم والحج والعمرة وجميع فرائض اللّه التي افترضها على عباده وحرماته وشعائره .
7 - عنه عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد صلوات اللّه عليهما أن رجلا من أصحابه ذكر له عن بعض من مرق من شيعته استحل المحارم ممن كان يعد من شيعته وقال إنهم يقولون إنما الدين المعرفة فإذا عرفت الإمام فاعمل ما شئت فقال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد إنا للّه وإنا إليه راجعون تأمل الكفرة ما لا يعلمون وإنما قيل :
اعرف الإمام واعمل ما شئت من الطاعة فإنها مقبولة منك لأنه لا يقبل اللّه عز وجل وعملا بغير معرفة ولو أن الرجل عمل أعمال البر كلها وصام دهره وقام ليله وأنفق ماله في سبيل اللّه وعمل بجميع طاعات اللّه عمره كله ولم يعرف نبيه الذي جاء بتلك الفرائض فيؤمن به ويصدقه
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 265
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٦٥