الناس بعده وأنه لا يزال الناس في أمان من العذاب ما دام من عترته في دار الدنيا خلق يمشي . قال معاوية يا أبا إسحاق ومن عترته .
قال كعب ولد فاطمة فعبس معاوية وجهه وعض على شفتيه وأخذ يعبث بلحيته قال وإنا نجد صفة الفرخين الشهيدين وهما فرخا فاطمة يقتلهما شر البرية قال فمن يقتلهما قال رجل من قريش فقام معاوية فقال قوموا إن شئتم فقمنا .
قال الصادق عليه السّلام قالت آمنة بنت وهب بن عبد مناف عليه السّلام لما قربت ولادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأيت جناح طائر أبيض قد مسح على فؤادي وكان قد تداخلني رعب فذهب الرعب عني وأوتيت بشربة بيضاء ظننتها لبنا وكنت عطشى فنوولتها فشربتها فأصابني نور عال .
ثم رأيت نسوة كالنخل طولا تحدثني فعجبت وجعلت أقول في نفسي من أين علمن هؤلاء بموضعي ثم اشتد الأمر وأنا أسمع الأبيض الموجبة في كل وقت حتى رأيت كالديباج قد ملأ ما بين السماء والأرض وقائل يقول خذوه من أعز الناس ثم رأيت رجالا وقوفا في الهواء بأيديهم أباريق ثم كشف عز وجل لي عن بصري ساعتي تلك فرأيت مشارق الأرض ومغاربها ورأيت ثلاثة أعلام مضروبة علما في المشرق وعلما في المغرب وعلما على ظهر الكعبة .
ثم خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخر ساجدا ورفع إصبعه إلى السماء كالمتضرع المبتهل ورأيت سحابة بيضاء تنزل من السماء حتى غشيته فسمعت مناديا ينادي طوفوا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله شرق الأرض وغربها والبحار ليعرفوه باسمه ونعته وصورته ثم تجلت عنه الغمامة فإذا أنا به في ثوب أبيض أشد بياضا من اللبن وتحته حريرة خضراء وقد قبض على ثلاثة
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 407
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٠٧