ويقول إني قد حرمت النار على صلب أنزلك وبطن حملك وحجر كفلك .
فقال صلّى اللّه عليه وآله يا جبرئيل بين لي ذلك فقال أما الصلب الذي أنزلك فعبد اللّه بن عبد المطلب وأما البطن الذي حملك فآمنة بنت وهب وأما الحجر الذي كفلك فأبو طالب بن عبد المطلب وفاطمة بنت أسد .
قال الصادق عليه السّلام سئل النبي أين كنت وآدم في الجنة قال كنت في صلبه وهبط بي إلى الأرض في صلبه وركبت السفينة في صلب أبي نوح وقذف بي في النار في صلب أبي إبراهيم لم يلتق لي أبوان على سفاح قط لم يزل اللّه عز وجل ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة هاديا مهديا .
حتى أخذ اللّه بالنبوة عهدي وبالإسلام ميثاقي وبين كل شيء من صفتي وأثبت في التوراة والإنجيل ذكري ورقي بي إلى سمائه وشق لي اسما من أسمائه أمتي الحمادون فذو العرش محمود وأنا محمد قال ليث بن سعد قلت لكعب وهو عند معاوية كيف تجدون صفة مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وهل تجدون لعترته فضلا فالتفت كعب إلى معاوية لينظر كيف هواه فأجرى اللّه على لسانه .
فقال هات يا أبا إسحاق ما عندك قال كعب إني قد قرأت اثنين وسبعين كتابا كلها أنزل من السماء وقرأت صحف دانيال كلها ووجدت في كلها ذكر مولده ومولد عترته وأن اسمه لمعروف وأنه لم يولد نبي قط ونزلت عليه الملائكة ما خلا عيسى وأحمد عليهما السّلام وما ضرب على آدمية حجب الجنة غير مريم وآمنة أم أحمد عليه السّلام وما وكلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم أم المسيح وآمنة أم أحمد عليه السّلام .
وكان من علامة حمله أنه لما كانت الليلة التي حملت آمنة به صلّى اللّه عليه وآله
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 405
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٠٥