تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
القلاص فإنّهم يريدون المدينة فأتاهم عليّ عليه السّلام فكانوا على القلاص فقال أبو سفيان لعليّ عليه السّلام يا عليّ ما تريد هو ذا نحن ذاهبون إلى مكّة فانصرف إلى صاحبك فأتبعهم جبرئيل عليه السّلام فكلّما سمعوا وقع حافر فرسه جدّوا في السّير وكان يتلوهم فإذا ارتحلوا قالوا هو ذا عسكر محمّد قد أقبل . فدخل أبو سفيان مكّة فأخبرهم الخبر وجاء الرّعاة والحطّابون فدخلوا مكّة فقالوا رأينا عسكر محمّد كلّما رحل أبو سفيان نزلوا يقدمهم فارس على فرس أشقر يطلب آثارهم فأقبل أهل مكّة على أبي سفيان يوبّخونه ورحل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله والرّاية مع عليّ عليه السّلام وهو بين يديه فلمّا أن أشرف بالرّاية من العقبة ورآه النّاس نادى عليّ عليه السّلام . أيّها النّاس هذا محمّد لم يمت ولم يقتل فقال صاحب الكلام الّذي قال الآن يسخر بنا وقد هزمنا هذا عليّ والرّاية بيده حتّى هجم عليهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ونساء الأنصار في أفنيتهم على أبواب دورهم وخرج الرّجال إليه يلوذون به ويثوبون إليه والنّساء نساء الأنصار قد خدشن الوجوه ونشرن الشّعور وجززن النّواصي وخرقن الجيوب وحرمن البطون على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فلمّا رأينه قال لهنّ خيرا وأمرهنّ أن يستترن ويدخلن منازلهنّ وقال إنّ اللّه عز وجل وعدني أن يظهر دينه على الأديان كلّها وأنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وما محمّد إلا رسول قد خلت من قبله الرّسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ اللّه شيئا الآية . 33 - عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير وغيره عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غزوة الحديبية خرج في ذي القعدة فلمّا انتهى إلى المكان الّذي أحرم فيه أحرموا و