وعدني ربّي من فتح مكّة فلمّا انطلق عثمان لقي أبان بن سعيد فتأخّر عن السّرح فحمل عثمان بين يديه ودخل عثمان فأعلمهم وكانت المناوشة .
فجلس سهيل بن عمر وعند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجلس عثمان في عسكر المشركين وبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المسلمين وضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان وقال المسلمون طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصّفا والمروة وأحلّ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان ليفعل فلمّا جاء عثمان قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أطفت بالبيت فقال ما كنت لا طوف بالبيت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يطف به ثمّ ذكر القصّة وما كان فيها .
فقال لعليّ عليه السّلام اكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم .
فقال سهيل ما أدري ما الرّحمن الرّحيم إلا أنّي أظنّ هذا الّذي باليمامة ولكن اكتب كما نكتب باسمك اللّهمّ .
قال واكتب هذا ما قاضى عليه رسول اللّه سهيل بن عمرو فقال سهيل فعلى ما نقاتلك يا محمّد فقال أنا رسول اللّه وأنا محمّد بن عبد اللّه
فقال النّاس أنت رسول اللّه قال اكتب فكتب هذا ما قاضى عليه محمّد بن عبد اللّه فقال النّاس أنت رسول اللّه وكان في القضيّة أنّ من كان منّا أتى إليكم رددتموه إلينا ورسول اللّه غير مستكره عن دينه ومن جاء إلينا منكم لم نردّه إليكم .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا حاجة لنا فيهم وعلى أن يعبد اللّه فيكم علانية غير سرّ وإن كانوا ليتهادون السّيور في المدينة إلى مكّة وما كانت قضيّة أعظم بركة منها لقد كاد أن يستولي على أهل مكّة الاسلام فضرب سهيل ابن عمرو على أبي جندل ابنه فقال أوّل ما قاضينا عليه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهل قاضيت على شيء فقال يا محمّد ما كنت بغدّار قال فذهب
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 393
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٩٣