قال حذيفة : فخرجت فإذا أنا بنيران القوم وأقبل جند اللّه الأوّل ريح فيها حصى فما تركت لهم نارا إلا أذرتها ولا خباء إلا طرحته ولا رمحا إلا ألقته حتّى جعلوا يتترّسون من الحصى فجعلنا نسمع وقع الحصى في الأترسة فجلس حذيفة بين رجلين من المشركين فقام إبليس في صورة رجل مطاع في المشركين .
فقال : أيّها النّاس إنّكم قد نزلتم بساحة هذا السّاحر الكذّاب ألا وإنّه لن يفوتكم من أمره شيء فإنّه ليس سنة مقام قد هلك الخفّ والحافر فارجعوا ولينظر كلّ رجل منكم من جليسه قال حذيفة فنظرت عن يميني فضربت بيدي فقلت من أنت فقال معاوية فقلت للّذي عن يساري من أنت .
فقال سهيل بن عمر وقال حذيفة وأقبل جند اللّه الأعظم فقام أبو سفيان إلى راحلته ثمّ صاح في قريش النّجاء النّجاء وقال طلحة الأزديّ لقد زادكم محمّد بشرّ ثمّ قام إلى راحلته وصاح في بني أشجع النّجاء النّجاء وفعل عيينة بن حصن مثلها ثمّ فعل الحارث بن عوف المزنيّ مثلها ثمّ فعل الأقرع بن حابس مثلها وذهب الأحزاب ورجع حذيفة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبره الخبر وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام إنّه كان ليشبه يوم القيامة .
32 - عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن الحسين أبي العلاء الخفّاف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لمّا انهزم النّاس يوم أحد عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله انصرف إليهم بوجهه وهو يقول أنا محمّد أنا رسول اللّه لم أقتل ولم أمت فالتفت إليه فلان وفلان فقالا الآن يسخر بنا أيضا وقد هزمنا وبقي معه عليّ عليه السّلام وسماك بن خرشة أبو دجانة رحمه اللّه فدعاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 388
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٨٨