المحراب رجل واحد منهم يصلي فيه وكانوا آل داود فلما قبض داود ولي سليمان عليه السّلام قال يا أيّها النّاس علّمنا منطق الطّير سخر اللّه له الجن والإنس وكان لا يسمع بملك في ناحية الأرض إلا أتاه حتى يذله ويدخله في دينه وسخر الريح له .
فكان إذا خرج إلى مجلسه عكف عليه الطير وقام الجن والإنس وكان إذا أراد أن يغزو أمر بمعسكره فضرب له من الخشب ثم جعل عليه الناس والدواب وآلة الحرب كلها حتى إذا حمل معه ما يريد أمر العاصف من الريح فدخلت تحت الخشب فحملته حتى ينتهى به إلى حيث يريد وكان غدوها شهرا ورواحها شهرا .
6 - الحاكم النيسابوريّ عن أبي سعيد الاخمسى ثنا الحسين بن حميد ثنا الحسين بن علي السلمى حدثني محمد بن حسان عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام قال أعطي سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها فمنك سليمان بن داود سبعمائة سنة وسنة اشهر ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والانس والشياطين والد وأب والطير والسباع واعطى علم كل شيء ومنطق كل شيء وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة التي ما سمع بها الناس وسخرت له فلم يزل مدبر ابا مر اللّه ونوره وحكمته حتى إذا أراد اللّه ان يقبضه أوحى إليه ان استودع علم اللّه وحكمته أخاه وولد داود وكانوا اربع مائة وثمانين رجلا بلا رسالة .
7 - روى النويري عن أبي إسحاق الثعلبي - رحمه اللّه تعالى - بسند رفعه إلى جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال : عاتب سليمان الطير في بعض عتابه فقال لها : إنك تأتين كذا ، وتفعلين كذا ، فقالت له : واللّه ربّ السماء والثّرى ، إنا لنحرص على الهدى ، ولكن قضاء اللّه يأتي إلى منتهى
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 326
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٢٦