تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بعدي سخر لي الريح والإنس والجن والطير والوحوش وعلمني منطق الطير وآتاني من كل شيء ومع جميع ما أوتيت من الملك ما تم سروري يوم إلى الليل . وقد أحببت أن أدخل قصري في غد فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي فلا تأذنوا لأحد علي لئلا يرد علي ما ينغص عليّ يومي فقالوا نعم فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ووقف متكيا على عصاه ينظر إلى ممالكه مسرورا بما أوتي فرحا بما أعطي إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره فلما أبصره سليمان قال له من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت أن أخلو فيه اليوم وبإذن من دخلت . قال الشاب أدخلني هذا القصر ربه وبإذنه دخلت فقال ربه أحق به مني فمن أنت قال أنا ملك الموت قال وفيما جئت قال جئت لأقبض روحك قال امض لما أمرت به فهذا يوم سروري وأبى اللّه عز وجل أن يكون لي سرور دون لقائه فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه فبقي سليمان متكيا على عصاه وهو ميت ما شاء اللّه والناس ينظرون إليه وهم يقدرون أنه حي فافتتنوا فيه واختلفوا . فمنهم من قال إن سليمان قد بقي متكيا على عصاه هذه الأيام الكثيرة ولم يتعب ولم ينم ولم يشرب ولم يأكل إنه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده وقال قوم إن سليمان ساحر وإنه يرينا أنه واقف متكئ على عصاه يسحر أعيننا وليس كذلك وقال المؤمنون إن سليمان هو عبد اللّه ونبيه يدبر اللّه أمره بما شاء فلما اختلفوا بعث اللّه عز وجل الأرضة فدبت في عصاة سليمان . فلما أكلت جوفها انكسرت العصاة وخر سليمان من قصره على
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 324 | الشيخ عزيز الله عطاردي