قال وتزوج إسماعيل من بعدها أربع نسوة فولد له من كل واحدة أربعة غلمان وقضى اللّه على إبراهيم الموت فلم يره إسماعيل ولم يخبر بموته حتى كان أيام الموسم وتهيأ إسماعيل لأبيه إبراهيم فنزل عليه جبرئيل فعزاه بإبراهيم عليه السّلام فقال يا إسماعيل لا تقول في موت أبيك ما يسخط الرب
وقال : إنما كان عبدا دعاه اللّه فأجابه وأخبره أنه لا حق بأبيه قال وكان لإسماعيل ابن صغير يحبه وكان هوى إسماعيل فيه فأبى اللّه عليه ذلك فقال يا إسماعيل هو فلان قال فلما قضي الموت على إسماعيل دعا وصيه فقال يا بني إذا حضرك الموت فافعل كما فعلت فمن أجل ذلك ليس يموت إمام إلا أخبره اللّه إلى من يوصي .
22 - عنه حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي اللّه عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كان أبو إبراهيم عليه السّلام منجما لنمرود بن كنعان وكان نمرود لا يصدر إلا عن رأيه فنظر في النجوم ليلة من الليالي فأصبح فقال لقد رأيت في ليلتي هذه عجبا فقال له نمرود وما هو ؟
فقال رأيت مولودا يولد في أرضنا هذه فيكون هلاكنا على يديه ولا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به فعجب من ذلك نمرود وقال له هل حملت به النساء فقال لا وكان فيما أوتي به من العلم أنه سيحرق بالنار ولم يكن أوتي أن اللّه تعالى سينجيه . قال فحجب النساء عن الرجال فلم يترك امرأة إلا جعلت بالمدينة حتى لا يخلص إليهن الرجال .
قال : ووقع أبو إبراهيم على امرأته فحملت به وظن أنه صاحبه فأرسل إلى نساء من القوابل لا يكون في البطن شيء إلا علمن به فنظرن إلى أم إبراهيم فألزم اللّه تعالى ذكره ما في الرحم الظهر فقلن ما نرى شيئا في
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 212
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢١٢