تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
عريانة [ فصدر إبراهيم وقد سوى البيت وأقام إسماعيل ] فلما ورد عليه الناس نظر إلى امرأة من حمير أعجبه جمالها فسأل اللّه تعالى أن يزوجها إياه وكان لها بعل فقضى اللّه تعالى على بعلها الموت فأقامت بمكة حزنا على بعلها . فأسلى اللّه تعالى ذلك عنها وزوجها إسماعيل وقدم إبراهيم عليه السّلام للحج وكانت امرأة موافقة وخرج إسماعيل إلى الطائف يمتار لأهله طعاما فنظرت إلى شيخ شعث فسألها عن حالهم فأخبرته بحسن حالهم وسألها عنه خاصة فأخبرته بحسن حاله وسألها ممن أنت فقالت امرأة من حمير فسار إبراهيم ولم يلق إسماعيل عليه السّلام وقد كتب إبراهيم عليه السّلام كتابا . فقال ادفعي [ هذا ] الكتاب إلى بعلك إذا أتى إن شاء اللّه فقدم عليها إسماعيل فدفعت إليه الكتاب فقرأه فقال أتدرين من ذلك الشيخ فقالت لقد رأيته جميلا فيه مشابهة منك قال ذلك أبي فقالت يا سوأتاه منه قال ولم نظر إلى شيء من محاسنك قالت لا ولكن خفت أن أكون قد قصرت وقالت [ له ] امرأته وكانت عاقلة فهلا تعلق على هذين البابين سترين سترا من هاهنا وسترا من هاهنا . قال [ لها ] نعم فعملا له سترين طولهما اثنا عشر ذراعا فعلقهما على البابين فأعجبها ذلك فقالت فهلا أحوك للكعبة ثيابا ونسترها كلها فإن هذه الأحجار سمجة فقال لها إسماعيل بلى فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغزل بهن قال أبو عبد اللّه عليه السّلام وإنما وقع استغزال النساء بعضهن من بعض لذلك قال فأسرعت واستعانت في ذلك فكلما فرغت من شقة علقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة . فقالت لإسماعيل كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه . الكسوة
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 210 | الشيخ عزيز الله عطاردي