تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ثم قال إبليس إن النار التي قبلت القربان هي المعظمة فعظمها واتخذ لها بيتا وجعل لها أهلا وأحسن عبادتها والقيام عليها فتقبل قربانك إذا أردت ذلك قال ففعل قابيل ذلك فكان أول من عبد النار واتخذ بيوت النيران وإن آدم أتى الموضع الذي قتل فيه قابيل أخاه فبكى هناك أربعين صباحا يلعن تلك الأرض حيث قبلت دم ابنه وهو الذي فيه قبلة المسجد الجامع بالبصرة . قال وإن هابيل يوم قتل كانت امرأته ترك الحوراء حبلى فولدت غلاما فسماه آدم بسم ابنه هابيل وإن اللّه عز وجل وهب لآدم بعد هابيل ابنا فسماه شيثا ثم قال ابني هذا هبة اللّه فلما أدرك شيث ما يدرك الرجال أهبط اللّه على آدم حوراء يقال لها ناعمة في صورة إنسية فلما رآها شيث ومقها فأوحى اللّه إلى آدم أن زوج ناعمة من شيث ففعل ذلك آدم فكانت ناعمة الحوراء زوجة شيث فولدت له جارية فسماها آدم حورية . فلما أدركت أوحى اللّه إلى آدم أن زوج حورية من هابيل بن هابيل ففعل ذلك آدم فهذا الخلق الذي ترى من هذا النسل وهو قوله تعالى يا أيّها النّاس اتّقوا ربّكم الّذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساء وقوله وخلق منها زوجها أي من الطينة التي خلق منها آدم قال فلما انقضت نبوة آدم وفني أجله أوحى اللّه إليه قد انقضت نبوتك وفنيت أيامك . فانظر إلى اسم اللّه الأعظم وما علمتك من الأسماء كلها وأثرة النبوة وما يحتاج الناس إليه فادفعه إلى شيث وأمره أن يقبله بكتمان وتقية من أخيه لئلا يقتله كما قتل هابيل فإنه قد سبق في علمي أن لا أخلي الأرض من عالم يعرف به ديني ويكون فيه نجاة لمن تولاه فيما بينه وبين العالم الذي