يعقوب وهو في السجن فتأذى به أهل السجن فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما .
37 - عنه قال الصادق عليه السّلام كانت الروح في رأس آدم عليه السّلام مائة عام وفي صدره مائة عام وفي ظهره مائة عام وفي فخذيه مائة عام وفي ساقيه وقدميه مائة عام فلما استوى آدم عليه السّلام قائما أمر اللّه الملائكة بالسجود وكان ذلك بعد الظهر يوم الجمعة فلم تزل في سجودها إلى العصر فسمع آدم عليه السّلام من ظهره نشيشا كنشيش الطير وتسبيحا وتقديسا فقال آدم يا رب وما هذا قال يا آدم هذا تسبيح محمد العربي سيد الأولين والآخرين .
ثم إن اللّه تبارك وتعالى خلق من ضلعه الأعوج حواء وقد أنامه اللّه تعالى فلما انتبه رآها عند رأسه فقال من أنت قالت أنا حواء خلقني اللّه لك قال ما أحسن خلقتك فأوحى اللّه إليه هذه أمتي حواء وأنت عبدي آدم خلقتكما لدار اسمها جنتي فسبحاني واحمداني يا آدم اخطب حواء مني وادفع مهرها إليّ فقال آدم وما مهرها يا رب قال تصلي على حبيبي محمد صلّى اللّه عليه وآله عشر مرات .
فقال آدم جزاؤك يا رب على ذلك الحمد والشكر ما بقيت فتزوجها على ذلك وكان القاضي الحق والعاقد جبرئيل والزوجة حواء والشهود الملائكة فواصلها وكانت الملائكة يقفون من وراء آدم عليه السّلام قال آدم عليه السّلام لأي شيء يا رب تقف الملائكة من ورائي فقال لينظروا إلى نور ولدك محمد صلّى اللّه عليه وآله .
قال يا رب اجعله أمامي حتى تستقبلني الملائكة فجعله في جبهته فكانت الملائكة تقف قدامه صفوفا ثم سأل آدم عليه السّلام ربه أن يجعله في مكان يراه آدم فجعله في الإصبع السبابة فكان نور محمد صلّى اللّه عليه وآله فيها ونور علي عليه السّلام
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 173
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٧٣