تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فلما رآها قابيل ومقها فأوحى اللّه إلى آدم أن زوج جهانة من قابيل فزوجها من قابيل ثم ولد لآدم هابيل فلما أدرك هابيل ما يدرك الرجل أهبط اللّه إلى آدم حوراء واسمها ترك الحوراء فلما رآها هابيل ومقها فأوحى اللّه إلى آدم أن زوج تركا من هابيل ففعل ذلك فكانت ترك الحوراء زوجة هابيل بن آدم ثم أوحي اللّه عز وجل إلى آدم سبق علمي أن لا أترك الأرض من عالم يعرف به ديني وأن أخرج ذلك من ذريتك . فانظر إلى اسمي الأعظم وإلى ميراث النبوة وما علمتك من الأسماء كلها وما يحتاج إليه الخلق من الأثرة عني فادفعه إلى هابيل قال ففعل ذلك آدم بهابيل فلما علم قابيل ذلك من فعل آدم غضب فأتى آدم فقال له يا أبة ألست أكبر من أخي وأحق بما فعلت به فقال آدم يا بني إنما الأمر بيد اللّه يؤتيه من يشاء وإن كنت أكبر ولدي فإن اللّه خصه بما لم يزل له أهلا . فإن كنت تعلم أنه خلاف ما قلت ولم تصدقني فقربا قربانا فأيكما قبل قربانه فهو أولى بالفضل من صاحبه قال وكان القربان في ذلك الوقت تنزل نار فتأكله فخرجا فقربا قربانا كما ذكر اللّه في كتابه وأتل عليهم نبأ ابني آدم بالحقّ إذ قرّبا قربانا فتقبّل من أحدهما ولم يتقبّل من الآخر قال وكان قابيل صاحب زرع فقرب قمحا نسيا رديئا وكان هابيل صاحب غنم فقرب كبشا سمينا من خيار غنمه . فأكلت النار قربان هابيل ولم تأكل قربان قابيل فأتاه إبليس لعنه اللّه فقال يا قابيل إن هذا الأمر الذي أنت فيه ليس بشيء لأنه إنما أنت وأخوك فلو ولد لكما ولد وكثر نسلكما افتخر نسله على نسلك بما خصه به أبوك ولقبول النار قربانه وتركها قربانك وإنك إن قتلته لم يجد أبوك بدا من أن يخصك بما دفعه إليه قال فوثب قابيل إلى هابيل فقتله .