من هارون عليه السّلام فجعل اللّه عزّ وجلّ النبوة والخلافة في ولد هارون دون ولد موسى وكذلك جعل اللّه عزّ وجلّ الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ليجري في هذه الأمة سنن من قبلها من الأمم حذو النعل بالنعل فما أجبت في أمر موسى وهارون عليه السّلام بشيء فهو جوابي في أمر الحسن والحسين عليه السّلام فانقطع ودخلت على الصادق عليه السّلام فلما بصر بي قال لي أحسنت يا ربيع فيما كلمت به عبد اللّه بن الحسن ثبتك اللّه .
15 - قال الطبرسي : وذكر ابن جمهور العمي في كتاب الواحدة قال حدث أصحابنا أن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام واللّه إني لأعلم منك وأسخى منك وأشجع منك فقال أما ما قلت إنك أعلم مني فقد أعتق جدي وجدك ألف نسمة من كد يده فسمهم لي وإن أحببت أن أسمهم لك إلى آدم فعلت .
أما ما قلت إنك أسخى مني فو اللّه ما بت ليلة وللّه عليّ حق يطالبني به وأما ما قلت إنك أشجع مني فكأني أرى رأسك وقد جيء به ووضع على حجر الزنابير يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا قال فصار إلى أبيه فقال يا أبة كلمت جعفر بن محمد بكذا فرد علي كذا فقال أبوه يا بني آجرني اللّه فيك إن جعفرا أخبرني أنك صاحب حجر الزنابير .
16 - عنه روى معاوية بن وهب عن سعيد السمان قال كنت عند أبي عبد اللّه إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا أفيكم إمام مفترض الطاعة قال فقال لا فقالا قد أخبرنا عنك الثقات أنك تقول به وسموا قوما فغضب عليه السّلام وقال ما أمرتهم بهذا فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا فقال لي أتعرف هذين قلت نعم هما من أهل سوقنا وهما من الزيدية وهما يزعمان
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 269
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٦٩