المارماهي والزّمّار وما سوى ذلك وما أخذ منهم برّا فالقردة والخنازير والوبر والورك وما سوى ذلك فقلت في نفسي ثلاث .
ثمّ التفت إليّ فقال سل وقم فقلت ما تقول في النّبيذ فقال حلال فقلت إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ونشربه فقال شه شه تلك الحمرة المنتنة فقلت جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني فقال إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه تغيير الماء وفساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرّجل يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كفّ من التّمر فيقذف به في الشّنّ فمنه شربه ومنه طهوره فقلت وكم كان عدد التّمر الّذي [ كان ] في الكفّ .
فقال ما حمل الكفّ فقلت واحدة وثنتان فقال ربّما كانت واحدة وربّما كانت ثنتين فقلت وكم كان يسع الشّنّ فقال ما بين الأربعين إلى الثّمانين إلى ما فوق ذلك فقلت بالأرطال فقال نعم أرطال بمكيال العراق قال سماعة قال الكلبيّ ثمّ نهض عليه السّلام وقمت فخرجت وأنا أضرب بيدي على الأخرى وأنا أقول إن كان شيء فهذا فلم يزل الكلبيّ يدين اللّه بحبّ آل هذا البيت حتّى مات .
9 - عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن صفوان الجمّال قال وقع بين أبي عبد اللّه عليه السّلام وبين عبد اللّه بن الحسن كلام حتّى وقعت الضّوضاء بينهم واجتمع النّاس فافترقا عشيّتهما بذلك وغدوت في حاجة فإذا أنا بأبي عبد اللّه عليه السّلام على باب عبد اللّه بن الحسن وهو يقول يا جارية قولي لأبي محمّد يخرج قال فخرج فقال يا أبا عبد اللّه ما بكّر بك فقال إنّي تلوت آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ البارحة فأقلقتني .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 266
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٦٦