من خلفه من سكّة هذيل فطعنه فلم يصنع فيه شيئا وحمل على الفارس فضرب خيشوم فرسه بالسّيف فطعنه الفارس فأنفذه في الدّرع وانثنى عليه محمّد فضربه فأثخنه وخرج عليه حميد بن قحطبة وهو مدبر على الفارس يضربه من زقاق العمّاريّين فطعنه طعنة أنفذ السّنان فيه فكسر الرّمح وحمل على حميد فطعنه حميد بزجّ الرّمح فصرعه .
ثمّ نزل إليه فضربه حتّى أثخنه وقتله وأخذ رأسه ودخل الجند من كلّ جانب وأخذت المدينة وأجلينا هربا في البلاد قال موسى بن عبد اللّه فانطلقت حتّى لحقت بإبراهيم بن عبد اللّه فوجدت عيسى بن زيد مكمنا عنده فأخبرته بسوء تدبيره وخرجنا معه حتّى أصيب رحمه اللّه ثمّ مضيت مع ابن أخي الأشتر عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن حسن حتّى أصيب بالسّند ثمّ رجعت شريدا طريدا تضيّق عليّ البلاد فلمّا ضاقت عليّ الأرض واشتدّ بي الخوف ذكرت ما قال أبو عبد اللّه عليه السّلام .
فجئت إلى المهديّ وقد حجّ وهو يخطب النّاس في ظلّ الكعبة فما شعر إلّا وأنّي قد قمت من تحت المنبر فقلت لي الأمان يا أمير المؤمنين وأدلّك على نصيحة لك عندي فقال نعم ما هي قلت أدلّك على موسى بن عبد اللّه بن حسن فقال لي نعم لك الأمان فقلت له أعطني ما أثق به فأخذت منه عهودا ومواثيق ووثّقت لنفسي ثمّ قلت أنا موسى بن عبد اللّه فقال لي إذا تكرم وتحبى فقلت له أقطعني إلى بعض أهل بيتك يقوم بأمري عندك .
فقال لي انظر إلى من أردت فقلت عمّك العبّاس بن محمّد فقال العبّاس لا حاجة لي فيك فقلت ولكن لي فيك الحاجة أسألك بحقّ أمير
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 262
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٦٢