اللّه صلبوه قال فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خده كأنها الجمان
ثم قال يا فضيل شهدت مع عمي قتال أهل الشام قلت نعم قال فكم قتلت منهم قلت ستة قال فلعلك شاكّ في دمائهم قال فقلت لو كنت شاكا ما قتلتهم قال فسمعته وهو يقول أشركني اللّه في تلك الدماء مضى واللّه عمي وأصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب عليه السّلام وأصحابه .
15 - عنه حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ره قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حمزة بن حمران قال دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام فقال لي يا حمزة من أين أقبلت قلت من الكوفة قال فبكى عليه السّلام حتى بلت دموعه لحيته فقلت له يا ابن رسول اللّه ما لك أكثرت البكاء فقال ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاءه ابنه يحيى فانكبّ عليه وقال له أبشر يا أبتاه فإنك ترد على رسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام
قال أجل يا بنيّ ثم دعي بحداد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه فجيء به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة فحفر له فيها ودفن وأجري عليه الماء وكان معهم غلام سنديّ لبعضهم فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ثم أمر به فأحرق بالنار وذري في الرياح فلعن اللّه قاتله وخاذله وإلى اللّه جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 226
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٢٦