سألني أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال ما دعاكم إلى الموضع الّذي وضعتم فيه زيدا قال قلت خصال ثلاث أمّا إحداهنّ فقلّة من تخلّف معنا إنّما كنّا ثمانية نفر وأمّا الأخرى فالّذي تخوّفنا من الصّبح أن يفضحنا وأمّا الثّالثة فإنّه كان مضجعه الّذي كان سبق إليه فقال كم إلى الفرات من الموضع الّذي وضعتموه فيه قلت قذفة حجر .
فقال سبحان اللّه أفلا كنتم أوقرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات وكان أفضل فقلت جعلت فداك لا واللّه ما طقنا لهذا فقال أيّ شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد قلت مؤمنين قال فما كان عدوّكم قلت كفّارا قال فإنّي أجد في كتاب اللّه عزّ وجلّ يا أيّها الّذين آمنوا فإذا لقيتم الّذين كفروا فضرب الرّقاب حتّى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق فإمّا منّا بعد وإمّا فداء حتّى تضع الحرب أوزارها فابتدأتم أنتم بتخلية من أسرتم سبحان اللّه ما استطعتم أن تسيروا بالعدل ساعة .
8 - عنه ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول عليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم فو اللّه إنّ الرّجل ليكون له الغنم فيها الرّاعي فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الّذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرّجل الّذي هو أعلم بغنمه من الّذي كان فيها واللّه لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها ثمّ كانت الأخرى باقية فعمل على ما قد استبان لها ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت .
فقد واللّه ذهبت التّوبة فأنتم أحقّ أن تختاروا لأنفسكم إن أتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون ولا تقولوا خرج زيد فإنّ زيدا كان
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 221
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٢١