تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
زال مستبصرا بذلك إلى أن مات . قال علىّ بن عيسى أثابه اللّه أنظر بعين الاعتبار إلى شرف هؤلاء القوم ومحلّهم ومكانتهم من المعارف الإلهية ، وفضلهم وارتفاعهم في درجات العرفان ونبلهم ، فان تعريفه عليه السّلام إياه بما يقوله إذا لقى السبع فيه اشعار بأنه يلقى السبع ، والا لم يكن في الحديث الا تعليمه ما يقوله متى لقيه ، وليس في ذلك كثير طائل . 308 - عنه ، عن شعيب العقرقوفي قال : دخلت أنا وعلىّ بن أبي حمزة وأبو بصير على أبى عبد اللّه عليه السّلام ومعي ثلاثمائة دينار ، فصببتها قدامه ، فأخذ منها أبو عبد اللّه قبضة لنفسه وردّ البافى علىّ وقال : يا شعيب ردّ هذه المائة دينار إلى موضعها الذي اخذتها منه ، قال شعيب : فقضينا حوائجنا جميعا ، فقال لي أبو بصير : يا شعيب ما حال هذه الدنانير التي ردّها عليك أبو عبد اللّه ؟ قلت : أخذتها من عروة أخي سرا منه وهو لا يعلمها ، فقال لي أبو بصير : يا شعيب أعطاك أبو عبد اللّه واللّه علامة الإمامة ، ثم قال لي أبو بصير : وعلىّ بن أبي حمزة يا شعيب عدّ الدنانير ، فعددتها فإذا هي مائة دينار ولا تزيد دينارا ولا تنقص دينارا . 309 - عنه ، عن سماعة بن مهران قال : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال لي مبتدئا : يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمالك في الطريق ؟ إياك أن تكون فحاشا أو صخابا أو لعانا ، فقلت : واللّه لقد كان ذلك وذلك أنه كان يظلمني ، فقال : لئن كان ظلمك لقد أربيت عليه ، ان هذا ليس من فعالى ولا آمر به شيعتي ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام استغفر ربك يا سماعة مما كان وإياك ان تعود ، فقلت : انى استغفر اللّه مما كان ولا أعود .