قلبي ، قال : نعم يا أبا محمد قم فاغتسل ، فقمت واغتسلت وصرت إلى مجلسي ، وقلت عند ذلك أنه امام .
307 - عنه ، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال : قال لي أبو عبد اللّه : إذا لقيت السبع ما تقول له قلت ما أدرى ، قال : إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسي ، وقل : عزمت عليك بعزيمة اللّه ، وعزيمة محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعزيمة سليمان بن داود ، وعزيمة على أمير المؤمنين والأئمة من بعده ، فإنه ينصرف عنك قال عبد اللّه الكاهلي : فقدمت إلى الكوفة فخرجت مع ابن عمّ لي إلى قرية ، فإذا سبع قد اعترض لنا في الطريق .
فقرأت في وجهه آية الكرسي ، وقلت : عزمت عليك بعزيمة اللّه ، وعزيمة محمد رسول اللّه ، وعزيمة سليمان بن داود ، وعزيمة أمير المؤمنين والأئمة من بعده الا تنحيت عن طريقنا ولم تؤذنا ، فانا لا نؤذيك فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه وأدخل ذنبه بين رجليه وتنكب الطريق راجعا من حيث جاء فقال ابن عمى : ما سمعت كلاما قط أحسن من كلام سمعته منك ، فقلت : ان هذا الكلام سمعته من جعفر بن محمد عليه السّلام
فقال أشهد أنه امام مفترض الطاعة وما كان ابن عمى يعرف قليلا ولا كثيرا ، فدخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام من قابل فأخبرته الخبر وما كنا فيه ، فقال : أتراني لم أشهدكم بئس ماريت ؟ ان لي مع كلّ لي اذنا سامعة وعينا ناظرة ، ولسانا ناطقا ثم قال لي : يا عبد اللّه بن يحيى أنا واللّه صرفته عنكما ، وعلامة ذلك أنكما كنتما في البداءة على شاطئ النهر ، وان ابن عمك أثبت عندنا ، وما كان اللّه يميته حتى يعرفه هذا الامر ، فرجعت إلى الكوفة فأخبرت ابن عمّى بمقاله أبى عبد اللّه ، ففرح وسرّ به سرورا شديدا ، وما
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 193
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٩٣