ورجع إلى أبى جعفر الدوانيقي ، فقال أبو جعفر ما وراءك ؟ قال : أتيت القوم ، وهذه خطوطهم بقبضهم ، ما خلا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد ، فانى أتيته وهو في مسجد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم يصلى ، وجلست خلفه ، فقلت :
ينصرف وأذكر ما ذكرت لأصحابه فعجل وانصرف ، ثم التفت الىّ وقال :
يا هذا ، اتق اللّه ولا تغرّ أهل بيت محمد عليهم السّلام فإنهم قريبو العهد بدولة بنى مروان ، فكلهم محتاج .
فقال قلت وما ذلك أصلحك اللّه ، قال : فادن رأسك فدنوت فأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك حتى كأنه كان ثالثا ، قال : فقال له : يا بن مهاجر اعلم أنه ليس من أهل بيت النبوة ألا وفيهم محدّث وأن جعفر بن محمد محدثنا اليوم .
226 - عنه ، عن موسى بن عبد اللّه بن الحسن ، قال : ان أبى لما أخذ في أمر محمد بن عبد اللّه : دعا إلى أمره أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فدفعه عن ذلك ونصح له ، فلم يرض منه بذلك - في كلام طويل - حتى قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انك لتعلم أنه الأحول الأكشف الأخضر ، المقتول بسدّة أشجع عند بطن مسيلها فقال : أبى ليس هو كذلك ، وليقومنّ بثأر أبى طالب ، فقال له :
أبو عبد اللّه عليه السّلام : يغفر اللّه لك ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق بصاحبنا :
منتك نفسك في الخلافة ضلالا .
واللّه لا يملك أكثر من حيطان المدينة ولا ( من ) الأمر بدّ ، وانى لا أراه أشأم سخلة أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء ، واللّه أنه لمقتول بسدة أشجع بين دورها ، واللّه لكأني به صريعا مسلوبا ثوبه ، بين رجليه لبنة ، ولا ينفع هذا الغلام ما يسمع منى .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 156
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٥٦