الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ »
أىّ أرض تبدّل فقال أبو جعفر عليه السّلام خبزة بيضاء يأكلونها حتى يفرغ اللّه من حساب الخلائق فقال : انّهم عن الأكل لمشغولون ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : أهم حينئذ أشغل أم هم في النار ؟ قال نافع : بل هم في النار .
قال : فقد قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ »
ما أشغلهم إذا دعوا بالطعام فاطعموا الزقوم ودعوا بالشراب فسقوا من الجحيم ، فقال : صدقت يا بن رسول اللّه ! وبقيت مسألة واحدة . قال : وما هي قال : فأخبرني متى كان اللّه ؟ قال : ويلك أخبرني متى لم يكن حتى أخبرك متى كان ، سبحان من لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ثم أتى هشام بن عبد الملك فقال : ما صنعت ؟ قال دعني من كلامك واللّه هو أعلم الناس حقا وهو ابن رسول اللّه حقا [ 1 ]
5 - باب احتجاجه مع الحسن البصري
1 - أبو منصور الطبرسي باسناده عن أبي حمزة الثماليّ قال : أتى الحسن البصري أبا جعفر ، فقال جئتك لأسألك عن أشياء من كتاب اللّه ، فقال أبو جعفر : ألست فقيه أهل البصرة ؟ قال : قد يقال ذلك ، فقال له أبو جعفر : هل بالبصرة أحد تأخذ عنه ؟ قال : لا قال : فجميع أهل البصرة يأخذون عنك ؟ قال نعم فقال أبو جعفر : سبحان اللّه لقد تقلدت عظيما من الامر بلغني عنك أمر فما أدرى أكذاك أنت أم يكذب عليك قال : ما هو :
قال زعموا انك تقول : ان اللّه خلق العباد ففوض إليهم أمورهم قال : فسكت
هامش
[ 1 ] الاحتجاج : 2 / 59 .