قال أبو جعفر عليه السّلام من أنكره فليس منّا .
قال السائل : يا أبا جعفر أرأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هل كان يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه ، قال لا يحلّ لك أن تسأل عن هذا أمّا علم ما كان وما سيكون فليس يموت نبىّ ولا وصىّ إلّا والوصي الّذي بعده يعلمه أمّا هذا العلم الّذي تسأل عنه فإنّ اللّه عز وجلّ أبى أن يطلع الأوصياء عليه إلّا أنفسهم قال السائل : يا ابن رسول اللّه كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سنة ؟ قال : إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدّخان في كلّ ليلة مائة مرّة ، فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين ، فإنّك ناظر إلى تصديق الّذي سألت عنه [ 1 ] .
3 - عنه قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : لما ترون من بعثه اللّه عزّ وجلّ للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأزواجهم أكثر ممّا ترون خليفة اللّه الّذي بعثه للعدل والصواب من الملائكة ، قيل : يا أبا جعفر وكيف يكون شيء أكثر من الملائكة قال : كما شاء اللّه عزّ وجلّ : قال السائل : يا أبا جعفر إنّى لو حدّثت بعض الشيعة بهذا الحديث لانكروه قال : كيف ينكرونه ؟ قال يقولون : إن الملائكة صلّى اللّه عليه وآله أكثر من الشياطين .
قال : صدقت افهم عنّى ما أقول : إنّه ليس من يوم ولا ليلة إلّا وجميع الجنّ والشياطين تزور أئمّة الضلالة ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة إلى ولىّ الأمر خلق اللّه - أو قال قيض اللّه - عزّ وجلّ من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولىّ الضلالة فأتوه بالافك والكذب حتّى لعلّه يصبح فيقول : رأيت كذا وكذا فلو سأل ولىّ الأمر عن ذلك لقال : رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتّى يفسّر له تفسيرا ويعلمه الضلالة الّتي هو عليها .
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 251 .