تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أغضب قال : أرأيت قولك في ليلة القدر وتنزل الملائكة والرّوح فيها إلى الأوصياء يأتونهم بأمر لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد علمه ؟ أو يأتونهم بأمر كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعلمه وقد علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مات وليس من علمه شيء إلّا وعلىّ عليه السّلام له واع . قال أبو جعفر عليه السّلام : ما لي ولك أيّها الرّجل ومن أدخلك علىّ ؟ قال : أدخلني عليك القضاء لطلب الدين قال : فافهم ما أقول لك ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا اسرى به لم يهبط حتّى أعلمه اللّه جلّ ذكره علم ما قد كان وما سيكون وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر وكذلك كان علىّ بن أبي طالب عليه السّلام قد علم جمل العلم ويأتي تفسيره في ليالي القدر ، كما كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال السائل : أو ما كان في الجمل تفسير ؟ قال : بلى ولكنّه إنّما يأتي بالأمر من اللّه تعالى في ليالي القدر إلى النبيّ وإلى الأوصياء : افعل كذا وكذا لأمر قد كانوا علموه أمروا كيف يعملون فيه قلت : فسر لي هذا ؟ قال لم يمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا حافظا لجملة العلم وتفسيره قلت : فالّذى كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو ؟ قال : الأمر واليسر فيما كان قد علم قال السائل : فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا ؟ قال : هذا ممّا أمروا بكتمانه ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلّا اللّه عزّ وجلّ قال السائل : فهل يعلم الأوصياء ما لم يعلم الأنبياء ؟ قال لا وكيف يعلم وصىّ غير علم ما أوصى إليه قال السائل : فهل يسعنا أن نقول : إنّ أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر ؟ قال : لا لم يمت نبىّ إلّا وعلمه في جوف وصيّه ، وإنّما تنزّل الملائكة والرّوح في ليلة القدر بالحكم الّذي يحكم به بين العباد ، قال السائل : وما كانوا عملوا ذلك الحكم قال : بلى قد علموه ولكنّهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتّى يؤمروا في ليالي القدر كيف يصنعون إلى السنة المقبلة قال السائل : يا أبا جعفر لا أستطيع إنكار هذا ؟
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 354 | الشيخ عزيز الله عطاردي