تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
محمّد صلّى اللّه عليه وآله أن أوص إلى فلان ، ولقد قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه لولاة الأمر من بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله خاصّة :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
- إلى قوله -
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
يقول أستخلفكم لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيكم كما استخلف وصاة آدم من بعده حتّى يبعث النبيّ الّذي يليه
« يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً »
. يقول : يعبدونني بإيمان لا نبىّ بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله فمن قال غير ذلك
« فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
فقد مكّن ولاة الأمر بعد محمّد بالعلم ونحن هم فاسألونا فإن صدقناكم فأقرّوا وما أنتم بفاعلين ، أمّا علمنا فظاهر وأمّا إبّان أجلنا الّذي يظهر فيه الدّين منّا حتّى لا يكون بين الناس اختلاف فإنّ له أجلا من ممرّ اللّيالى والأيّام إذا أتى ظهر وكان الأمر واحدا وأيم اللّه لقد قضى الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف ولذلك جعلهم شهداء على النّاس ليشهد محمّد صلّى اللّه عليه وآله علينا ولنشهد على شيعتنا ولتشهد شيعتنا على الناس أبى اللّه عزّ وجلّ أن يكون في حكمه اختلاف أو بين أهل علمه تناقض . ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : فضل إيمان المؤمن وحمله
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ »
وبتفسيرها على من ليس مثله في الإيمان بها كفضل الإنسان على البهائم ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ ليدفع بالمؤمنين لها عن الجاحدين في الدّنيا - لكمال عذاب الآخرة لمن علم أنّه لا يتوب منهم ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين ، ولا أعلم أنّ في هذا الزّمان جهادا إلّا الحجّ والعمرة والجوار [ 1 ] . 2 - عنه قال : قال رجل لأبى جعفر عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه لا تغضب علىّ قال : لما ذا ؟ قال : لما أريد أن أسألك عنه قال : قال : قال : ولا تغضب ؟ قال : ولا
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 250 .