عليه السّلام قال : نزل جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمّد اقرأ قال وما أقرأ قال
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ »
يعنى خلق نورك الأقدم قبل الأشياء
« خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ »
يعى خلقك من نطفة وشق منك عليا
« اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ »
يعنى علم علي بن أبي طالب
( عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ )
يعنى علم عليا ما لم يعلم قبل ذلك [ 1 ]
.
90 - من سورة القدر
1 - الكليني باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لقد خلق اللّه جلّ ذكره ليلة القدر أوّل ما خلق الدنيا ولقد خلق فيها أوّل نبىّ يكون وأوّل وصىّ يكون ولقد قضى أن يكون في كلّ سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة من جحد ذلك فقد ردّ على اللّه عزّ وجلّ علم لأنّه لا يقوم الأنبياء والرسل والمحدّثون إلّا أن تكون عليهم حجّة بما يأتيهم في تلك اللّيلة مع الحجّة الّتي يأتيهم بها جبرئيل عليه السّلام قلت : والمحدّثون أيضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة عليهم السّلام .
قال : أمّا الأنبياء والرسل عليهم السّلام فلا شكّ ولا بدّ لمن سواهم من أوّل يوم خلقت فيه الأرض إلى آخر فناء الدنيا أن تكون على أهل الأرض حجّة ينزل ذلك في تلك اللّيلة إلى من أحبّ من عباده ، وأيم اللّه لقد نزل الروح والملائكة بالأمر في ليلة القدر على آدم وأيم اللّه ما مات آدم إلّا وله وصىّ وكلّ من بعد آدم من الأنبياء قد آتاه الأمر فيها ووضع لوصيّه من بعده .
وأيم اللّه إن كان النبيّ ليؤمر فيما يأتيه من الأمر في تلك اللّيلة من آدم إلى
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 2 / 430 .